الحكومة الانجليزية والجهاد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page xxxi of 82

الحكومة الانجليزية والجهاد — Page xxxi

مقدمة الطبعة الأولى إذا كان الإسلام اعتبر تزكية الناس وإصلاحها جهادا أكبر، والوعظ والنصيحة والدعوة جهادا كبيرا، واعتبرهما واجبين ودائمين، فقد وصف الجهاد بالسيف أصغر ومؤقتا ومشروطا بشروط ، فحيثما توفرت شروطه وجب الجهاد بالسيف وفي حالة انعدام الشروط لن يكون جائزا، ولما لم تكن هذه الشروط متوفرة في زمن سيدنا المسيح الموعود اللة في الهند أفتى معارضته. وأيد موقفه جميعُ العلماء البارزين بعملهم وقلمهم كما أثبتنا أعلاه. لكن الظروف تغيرت عند انقسام الهند في ١٩٤٧، حيث شن غير المسلمين الهجوم على المسلمين في البنجاب الشرقي بحسب خطة مدروسة للقضاء عليهم. . . . فحين بادر العدو بالهجوم بهدف القضاء على المسلمين ودينهم، فإنّ ردَّ هذا العدوان الغاشم دفاعا عن النفس هو عين الجهاد. في ١٩٥٠ حين شعرت الدولة الفتية باكستان بالخطر من قبل الهند فقد قال سيدنا مرزا بشير الدين محمود أحمد الله الخليفة الثاني للمسيح الموعود الله في خطابه الذي ألقاه أمام ممثلي جميع فروع الجماعة المجتمعين للشورى في ١٩٥٠/٤/٩: -1 فيما مضى كان يحكمنا الشعب الأجنبي، غير أنه كان مسالما ومحبا للسلام ولم يكونوا يتدخلون في الشئون الدينية، فالشريعة تنهانا عن الجهاد ضد مثل هذا الشعب.