الحكومة الانجليزية والجهاد — Page xxv
مقدمة الطبعة الأولى المسلمين قد أهدِرَتْ، وكان ذَبح البقرة محظوراً، وكانت المساجد تستخدم اصطبلات، باختصار كانت المظالم المروعة تجرف المسلمين، كانت العيون ترى كل شيء غير أن المواهب للعمل كانت قد شلّت. " (الحركة الأولى في الهند صفحة ٣٧-٤٥) المشايخ ثم يقول الكاتب عن أسباب انهزام السيد واستشهاده: "بأي كلمات تعبر عن شقاوتنا، فالأ لم يصدر من الصدر والعيون تذرف الدماء، عندما أتذكر فتاوى المشايخ وخيانة الخوانين المقيمين على الحدود. . . لقد سمى الجهلة المجاهدين بالوهابيين الذين لإصلاحهم وتحسين أوضاعهم وإعانتهم تكبّد ذلك السيد عديم الحيلة ورفاقه الفدائيون مشاق الهجرة، وصاروا أعداء لهم حتى أرادوا قتلهم إذ قد دسوا السم في طعامهم. كانت بيشاور قد فتحت لكنه بسبب غدر زعماء بيشاور قتل أصحابه الخواص والولاة الذين عينهم، فاستاء من ذلك كثيراً لدرجة أنه غادر بيشاور وانتقل إلى وادي راج" "دواري المجاور لكاغان. . . واستشهد أخيرا في بالا كوت *. " (الحركة الأولى في الهند صفحة ٤٧) * كان السيد الشهيد يقصد من الجهاد تحرير مسلمي البنجاب من ربقة مظالم الحكومة السيخية المستبدة وتمكينهم من الحرية الدينية، وتحقق ذلك بمجيء الإنجليز الذين حكموا البنجاب، كما يقول مولانا محمد جعفر التهانيسري: "لم يكن السيد رحمة الله ينوي قط الجهاد ضد الحكومة الإنجليزية بل كان يعتبر هذه الحكومة التي تهيئ الحرية حكومته. " (سوانح أحمدي الكبير صفحة ١٣٩)