الحكومة الانجليزية والجهاد — Page xvii
مقدمة الطبعة الأولى ز يشكر الحكومة الإنجليزية ويثني عليها: "اسمعوا أيها الجاهلون، لستُ متملقا لهذه الحكومة. وإنما الحقيقة أن الحكومة التي لا تتدخل بشيء في دين الإسلام والشعائر الدينية، ولا تشهر علينا السيف لازدهار دينها، فالقتال الديني ضدها حرام في شريعة القرآن المجيد، وذلك لأنها هي الأخرى لا تخوض في القتال الديني. " (سفينة نوح) ثم يقول اللي من المسائل الواضحة في الشريعة الإسلامية التي يتفق عليها جميع المسلمين أنه حرام قطعا القتال والجهاد ضد دولة يعيش المسلمون في ظلها بأمن وعافية وسلام وحرية ويتمتعون بتسهيلاتها، وممتنون بمننها ومدينون الجميلها، وتمثل سلطتها الميمونة في الحقيقة معينا كاملاً على نشر البر والهدى (مجموعة الإعلانات مجلد أول) كان السيد أحمد البريلوي مجدّد القرن الثالث عشر أيضا قد ذهب هذا المذهب، كما قد كتب مولانا محمد جعفر التهانيسري مؤلف كتاب "سوانح أحمدي" أن سائلاً سأله ذات مرة: لماذا لا تجاهد ضد حكومة الإنجليز الكافرين الذين يحكمون هذه البلاد، لتستعيد منهم الهند فقال: صحيح أن الحكومة الإنجليزية تكفر بالإسلام غير أنها لا تظلم المسلمين ولا تعتدي عليهم ولا تمنعهم من الفرائض الدينية والعبادة المكتوبة، فنحن نلقي الوعظ علنا في البلد وننشر الدين بحرية وهي لا تمانع أبدا، . . . إن مهمتنا الأصلية نشر التوحيد الإلهي وإحياء سنن خير المرسلين، ونحن ننشغل في ذلك بدون أي عائق أو عرقلة من قبل