الحكومة الانجليزية والجهاد — Page xvi
مقدمة الطبعة الأولى المغولية، وكانت عائلته فرعاً من شجرة تم القضاء على سلطانها في ١٨٥٧ على أيدي الإنجليز، فلم يكن من المستبعد أن تفكر الحكومة الإنجليزية في أنه قام بهذا الدعوى ليستعيد حكم عائلته وسلطانها الضائع، وخاصة في وضع كان القساوسة والمشايخ ينصرفون فيه ليل نهار لإثارة الحكومة ضده، وكانوا يسعون بانتظام من خلال التقارير السرية أن يدفعوا الحكومة لإساءة الظن فيه. فاضطر العلي، بناء على كل هذه الأسباب، لبيان حقيقة مسألة الجهاد في كتبه مراراً وتكراراً بشرح مفصل وتفنيد الأفكار الشائعة عند عامة المسلمين حوله. واحتاج لتأليف هذا الكتيب بصفة خاصة لبيان موقفه تجاه الحكومة، ولذلك ذكر في كتبه مرارا خدمات عائلته للحكومة الإنجليزية في ١٨٥٧؛ إذ كان يقصد من ذلك أنه لو كان يستهدف من إعلان كونه الإمام المهدي استعادة حكم عائلته لما ساعدت عائلته الحكومة الإنجليزية يوم كانت تواجه وضعا عصيبا جدا في ١٨٥٧. سبب عدم الخوض في الجهاد بالسيف ضد الحكومة الإنجليزية لقد وصف الليلة الجهاد بالسيف ضد الحكومة الإنجليزية بأنه غير الشريعة الإسلامية لا تجيز رفع السيف ضد حكومة تقيم شرعي لأن الأمن والسلام في البلد، وتعلن الحرية الدينية على وجه الكمال وتحمي نفوس المسلمين وأموالهم، فقد قال ردًّا على مَن كان يتهمه بأنه دوما