A Gift for Baghdad — Page 64
64 A GIFT FOR BAGHDAD الصَّادِقِينَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ؟ أَتَقْبَلُ قَوْلَكُمْ وَنَذَرُ قَوْلَ أَصْدَقِ الْمُعَلِّمِينَ؟ فَأَيُّهَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ لَا تُكَذِّبُوا آيَاتِ اللَّهِ، وَلَا تَغْمِطُوا نِعَمَهُ بَعْدَ نُزُولِهَا، وَلَا تَزْدَهُوا الْمَأْمُورِينَ. وَإِنَّ الَّذِينَ يُنَوَّرُونَ مِنْ نُورِ رَبِّهِمْ لَا يَخَافُونَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ، فَلَا تُسَمِّ أَحَدًا مِنْهُمْ وَجِلًا وَلَا خَجِلًا، وَلَا تُبَارِزِ اللهَ وَلَا تَحْتَرِكْ عَلَى رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا تَقْفُ ظُنُونًا لَا تَعْلَمُ حَقِّيَّتَهَا، وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا، فَيَظْهَرَ الْحَقُّ وَتَكُونَ مِنَ الْمُتَنَدِمِينَ. إِنْ أَكُ كَاذِبًا فَعَلَيَّ وَبَالُ كَذِبِي، وَإِنْ أَكُ صَادِقًا فَاللَّهُ يُعِينُنِي وَيَنْصُرُنِي وَيُرِي الْخَلْقَ صِدْقِي وَنُورِي، وَاللَّهُ لَا يُضِيعُ عِبَادَهُ الصَّادِقِينَ. وَقَدْ كُفِّرَ مِثْلِي كَثِيرٌ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَقْطَابِ وَالْأَئِمَّةِ، فَبَعْضُهُمْ صُلِبُوا وَقُتِلُوا ، وَبَعْضُهُمْ أُخْرِجُوا مِنْ أَوْطَائِهِمْ وَدِيَارِهِمْ وَأُوذُوا ، حَتَّى جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ، فَمَا أُضِيعُوا وَمَا خُيِّبُوا، وَزَادَهُمْ اللهُ بَرَكَةً وَعِزَّةً وَجَعَلَ كَثِيرًا مِنْ أَفْئِدَةٍ تَهْوِي إِلَيْهِمْ، وَبَلَغَ آثَارَ بَرَكَاتِهِمْ إِلَى قَرْنٍ آخَرِينَ، وَكَذَلِكَ بَشَّرَنِي رَبِّي وَقَالَ: