A Gift for Baghdad — Page 2
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ اشْتِهَارًا وَمَكْتُوبًا أَرْسَلَ إِلَيَّ السَّيِّدُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الْقَادِرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ مِنْ حَيْدَرَآبَادِ دَكَّن. فَلَمَّا قَرَأْتُ الاشْتِهَارَ إِذَا هُوَ مِنْ أَخٍ مُؤْمِنٍ يُخَوِّفُنِي كَمَا يُخَوِّفُ الْمَلِكُ الْمُقْتَدِرُ الْمُرْتَدَّ الْكَافِرَ الْفَجَّارَ ، وَيَسُلُ لِقَتْلِي السَّيْفَ الْبَتَّارَ، وَقَدْ صَالَ عَلَيَّ كَرَجُلٍ يَهْجُمُ عَلَى رَجُلٍ، فَزَفَرَ زَفَرَةَ الْقَيْظِ، وَكَادَ يَتَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ، وَنَظَرَ إِلَيَّ كَالْمُحَمْلِقِينَ. وَرَأَيْتُ أَنَّهُ مَا مَسَّ وَسَائِلَ الْعِرْفَانِ، وَمَا دَنَا أَوَاصِرَ تَحْقِيقِ الْبَيَانِ، وَكَفَّرَنِي وَسَبَّنِي، وَحَسِبَنِي مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوِ ارْتَدَوْا، فَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ اللَّاعِنِينَ وَالْقَاتِلِينَ. وَإِنَّهُ قَدْ فَتَنَ قُلُوبَ بَعْضِ النَّاسِ، وَأَدْنَاهُمْ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ، فَسَنَحَ لِي أَنْ أَكْتُبَ