A Gift for Baghdad

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 106 of 158

A Gift for Baghdad — Page 106

106 A GIFT FOR BAGHDAD وَمَا أُفَضْلُ رُوحِي عَلَى أَرْوَاحِ إِخْوَانِي، وَلَكِنَّ اللَّهَ قَدْ مَنَّ عَلَيَّ وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُنْعَمِينَ. فَمِنْ آلَائِهِ أَنَّهُ أَنْعَمَ عَلَيَّ بِالْمُكَالَمَاتِ وَالْمُخَاطَبَاتِ، وَعَلَّمَنِي مِنْ أَسْرَارٍ مَا كُنْتُ أَنْ أَعْلَمَهَا لَوْلَا أَنْ يُعَلِّمَنِي اللهُ ، وَجَعَلَنِي لِلْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْوَارِثِينَ. وَمِنْ آلَائِهِ عَلَيَّ أَنَّهُ وَجَدَ قَوْمَ النَّصَارَى يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَيَتَّخِذُونَ الْعَبْدَ إِلهَا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَيُضِلُّونَ عِبَادَ اللَّهِ، فَبَعَثَنِي لِأَكْسِرَ صَلِيبَهُمْ وَأُمَرِّقَ بَعِيدَهُمْ وَقَرِيبَهُمْ وَأَجُدَّ هَامَ الْمُجْرِمِينَ . وَمِنْ آلَائِهِ أَنَّهُ آتَانِي آيَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَأَتَمَّ الْحُجَّةَ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَخَجَّلَ كُلَّ بَخِيلٍ وَضَنِينٍ. فَوَعِزَّتِهُ وَجَلَالِهِ إِنِّي عَلَى حَقِّ مُبِينٍ وَتَرَى كَالْوَابِلِ آيَاتِ صِدْقِي إِنْ تُصَاحِبَنِي كَالطَّالِبِينَ . وَوَاللهِ ، ثُمَّ تَاللهِ ، إِنْ جَاءَنِي أَحَدٌ عَلَى قَدَمِ الصِّدْقِ وَالطَّلَبِ، لَرَأَى شَيْئًا مِنْ آيَاتِ رَبِّي إِلَى أَرْبَعِينَ. وَأَكْفَرَنِي الْحُسَدَاءُ قَبْلَ أَنْ يُبَارُونِي لِلنِّضَالِ، وَيَتَوَازَنُوا فِي الْكَمَالِ، وَيَتَحَاذَوا فِي الْفِعَالِ، وَعَيَّرُونِي طَاغِينَ. وَلَمَّا رَأَوا الْآيَاتِ قَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ أَوْ جَفْرٌ وَنُجُومٌ، فَمَشَوْا خَبْطَ عَشْوَاءَ، وَكَانُوا قَوْمًا عَمِينَ. أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ وَمَا كَانَ مَعَهَا غَيْمٌ، وَلَكِنْ لَا يَنْفَعُ الْعُمْيَ نُورٌ وَلَا ضَوْءُ، وَاسْتَخْلَصَهُمُ الشَّيْطَانُ لِنَفْسِهِ، فَهُوَ لَهُمْ قَرِينٌ.