A Gift for Baghdad — Page 102
102 A GIFT FOR BAGHDAD وَإِنْكَارَ بَعْضِهَا بَلَاءٌ عَامٌ أَحَاطَتِ الْفُقَهَاءَ وَالْأَئِمَّةَ وَالْمُحَدِّثِينَ أَجْمَعِينَ. وَمَعَ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ نَبِيِّنَا خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ، فَلَا شَكٍّ أَنَّهُ مَنْ آمَنَ بِنُزُولِ الْمَسِيحِ الَّذِي هُوَ نَبِيٌّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَدْ كَفَرَ بِخَاتَمِ النَّبِيِّينَ. فَيَا حَسْرَةً عَلَى قَوْمٍ يَقُولُونَ إِنَّ الْمَسِيحَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ نَازِلُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ، وَيَقُولُونَ إِنَّهُ يَجِيءُ وَيَنْسَخُ مِنْ بَعْضٍ أَحْكَامِ الْفُرْقَانِ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا، وَيَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَهُوَ خَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَسَمَاهُ اللهُ تَعَالَى خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ، فَمِنْ أَيْنَ يَظْهَرُ نَبِيٌّ بَعْدَهِ؟ أَلَا تَتَفَكَّرُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ؟ تَتَّبِعُونَ الْأَوْهَامَ ظُلْمًا وَزُورًا ، وَتَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَهْجُورًا، وَصِرْتُمْ مِنَ الْبَطَّالِينَ. وَإِنَّا نُؤْمِنُ بِمَلَائِكَةِ اللَّهِ وَمَقَامَاتِهِمْ وَصُفُوفِهِمْ، وَتُؤْمِنُ أَنَّ نزُوهُمْ كَنُزُولِ الْأَنْوَارِ ، لَا كَتَرَخُلِ الْإِنْسَانِ مِنَ الدِّيَارِ إِلَى الدِّيَارِ، لَا يَبْرُحُونَ مَقَامَاتِهِمْ وَمَعَ ذَلِكَ كَانُوا نَازِلِينَ وَصَاعِدِينَ. وَهُمْ جُندُ اللهِ وَجِيرَةُ السَّمَاوَاتِ وخُلَطَاؤُهَا، لَا يُفَارِقُونَ مَقَامَاتِهِمْ، وَإِنْ مِنْهُمْ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ ، يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَلَا يَشْغَلُهُمْ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ وَيُؤَدُّونَ طَاعَةَ رَبِّ الْعَالَمَيْنِ.