فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 63 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 63

٦٣ فإننا نجد بين البهائم أن البقرة وديعة والشاة متواضعة، ولكن بما أنها تُمنح قوة التمييز فلا يمكن أن نقول بأنها متصفة بهذه الأخلاق. إذن فحكمة الله البالغة وكتابه الحق الكامل قد قيدا كل خُلُق بشرط استخدامه في الموضع اللائق. العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى والخُلُق الثاني من أخلاق إيصال الخير هو العدل، والثالث هو الإحسان، والرابع هو إيتاء ذي القربى كما يذكرها الله تعالى في قوله: إن اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ) (النحل: (۹۱). . أي أن الله يأمرنا بأن نقابل الحسنة بالحسنة، وذلك هو العدل، وأن نزيد فوق العدل إحسانا إن كان في محله، ونزيد على الإحسان إذا اقتضى الموقف فنفعل الخير خالصا بعاطفة فطرية كعاطفة ذي القربى. وينهانا الله عن الفحشاء. . أي أن نتجاوز حدود الاعتدال، أو أن يصدر منا من الإحسان ما ينكره العقل. . أي أن نأتي الإحسان في غير محله، أو نكف عن الإحسان في محله، أو نقصر في العمل بمقتضى "إيتاء ذي القربى" مع أن الموقف يتطلب ذلك، أو نفرط فيه متجاوزين الحد المناسب.