فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 20

۲۰ الطبعية – التي يمكن أن نسميها أخلاقا رذيلة – تخفيفا تتحول به أخلاقا فاضلة. ولكن الحق أن هذين الطريقين شيء واحد لأن كليهما يهدفان إلى إصلاح الحالات الطبعية، وليس الفرق بينهما إلا فرق الأدنى والأعلى، فقد وضع ذلك الحكيم المطلق النظام الأخلاق بحيث يستطيع الإنسان الارتقاء من الخُلق الأدنى إلى الأعلى. حقيقة الإسلام روحانيا الله هي وحده. وتذكيرا بهذه المرتبة سمى الله ثم إن الحالة الثالثة التي وضعها الله تعالى لتقدم الإنسان ليصبح أن يتفانى في حب خالقه ورضوانه ويصبح وجوده كليةً دين المسلمين باسم الإسلام. . لأن الإسلام معناه أن يكون الإنسان كله لله، ولا يبقي لذاته من شيء، كما يقول الله جل جلاله: بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة: ۱۱۳). . . أي أن الناجي هو ذلك الإنسان الذي ضحى بنفسه في سبيل الله تعالى، وأثبت صدقه ليس بالنية فقط بل بالأعمال الصالحة. ومن فعل ذلك فقد وجب أجره عند الله، وكان من الذين لا يخافون شيئا ولا يحزنون. .