فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page xxvii of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page xxvii

مقدمة الطبعة الأردية إلى ما ورد في القرآن، وساق أدلة عقلية وفلسفية على صدق معظم التعاليم الإسلامية الهامة من أصول وفروع. كان أوّلاً يسوق أدلة منطقيةً على صدق المسائل الدينية، ثم يُتبعها بآيات من كلام الله تعالى، وكان لهذا الأسلوب الرائع شأن عجيب وتأثير كبير. إن حضرة ميرزا لم يكتف ببيان الحكمة وراء التعاليم القرآنية، بل بين أيضا اشتقاق الكلمات القرآنية والحكمة في اختيارها. فالخلاصة أن مقاله كان مكتملا وشاملا من كل النواحي، رصعه بلالئ متألقة من المعارف والحقائق والحكم والأسرار. لقد عرض فلسفة الإلهيات بأسلوب انبهر به أتباع كل الديانات. ولم يشهد الناس خطاب أي خطيب بالعدد الذي كان لدى قراءة مقاله. كانت القاعة بكل طوابقها مزدحمة بالخلق الذين استمعوا إليه باهتمام وإنصات شديدين ويكفى لبيان الفارق الكبير بين مقال حضرة ميرزا ومقالات الآخرين أن نذكر أن الناس ازدحموا لدى قراءة مقاله ازدحام الذباب على العسل، ولكن أثناء خطب الآخرين كان الحضور يتركون مقاعدهم ويخرجون سأمًا ومَلَلا. كان خطاب المولوي محمد حسين البطالوي تافها جدا. إذ لم يشتمل إلا على ما نسمعه دائما من المشايخ من أفكار بالية. لم يكن في خطابه شيء جديد. ولقد خرج العديد من القاعة أثناء خطابه