فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 180 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 180

۱۸۰ الكامل القادر الحي. . إيمانا لا يتجاوز القصص والحكايات فقط؟ أو أن نكتفي بمجرد المعرفة العقلية التي لم تزل حتى الآن معرفةً ناقصة غير كاملة؟ أولا يود العاشقون الصادقون. . الذين تملّكَ حُبُّ الله أن يتمتعوا بكلام ذلك الحبيب؟ هل يمكن لأولئك الذين قلوبهم. . أن زهدوا في دنياهم كلها، وضحوا بنفوسهم، وفدوا بقلوبهم. . يقنعوا بالموت واقفين تحت بصيص ضوء خافت، ولا يتمكنوا من رؤية طلعة شمس الحق تلك؟ أوليس حقا أن نداء ذلك الإله الحي: "أنا الموجود" يمنح درجة سامية من العرفان، بحيث لو وضعنا نداء "أنا الموجود" في كفة. . ووضعنا في كفة أخرى ما ألفه فلاسفة الدنيا كلهم في كتبهم من عند أنفسهم. . لم يبق لكتبهم وزن ولا قيمة أن يعلمنا هؤلاء الذين لم يزالوا عميانا أمام ذلك النداء؟ ماذا عسى إن كانوا يسمون فلاسفة؟ إذن فما دام الله قد أراد أن يهب لطلاب الحق العرفان الكامل. . فلا بد أن يكون سبحانه وتعالى قد ترك لهم باب المكالمة والمخاطبة مفتوحا أيضا. قال الله جل شأنه في القرآن الكريم في هذا الشأن: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، والمراد بالإنعام