فلسفة تعاليم الإسلام — Page 132
۱۳۲ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (سورة التكاثر). . أي أن كثرة الأهواء المادية والرغبات الدنيوية قد شغلتكم عن ابتغاء الحياة الآخرة، حتى وقعتم في القبور فإياكم وحُب الدنيا، فسوف تعلمون أنه لا خير في حب الدنيا. وأؤكد لكم أن لا خير في حبها. ولو أنكم علمتم علم اليقين لرأيتم الجحيم في هذه الدنيا نفسها. ثم إنكم سوف ترونها رؤية اليقين في عالم البرزخ. ثم إنكم يوم حشر الأجساد تعلمونها حق اليقين. . لا بالمشاهدة فقط، بل بالحال الواقع، إذ تؤاخذون بشدة، ويغشاكم العذاب كاملا. ثلاثة أقسام للعلم لقد ذكر الله تعالى في هذه الآيات صراحة أن الحياة الجهنمية موجودة للفجار في هذا العالم نفسه وجودا خفيا، ولو أنهم فكروا لأبصروا جحيمهم ههنا. وقد قسم الله العلم هنا ثلاث درجات علم اليقين، وعين اليقين، وحق اليقين. ولكي يفهم عامة الناس هذه المراتب العلمية. . أضرب ثلاثة أمثلة: إذا رأى الإنسان دخانا كثيفا عن بعد، وانتقل ذهنه من الدخان المتصاعد إلى النار المشتعلة، واستيقن وجودها هنالك قياسا على ما يوجد بين الدخان والنار من ترابط تام غير منفك، إذ لا بد