فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 111 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 111

۱۱۱ كليةً، وتهدأ وطأة المواد المهلكة، وتنتهي هجمة التأثيرات السامة بسلام وعافية، ويسكن الطوفان المدمّر الذي طغى، إلا أن الوهن والضعف لا يزال في أعضائه فلا يستطيع القيام بعمل يتطلب منه القوة، وإنما يكون أشبه بميت ويتعثر في المشي مرة بعد أخرى. وأما الحالة الثانية فهي حالة الشفاء الكامل. . إذ تعود إليه صحته الطبيعية، ويمتلئ البدن قوة ونشاطا يشجعه على أن يتسلق قمم الجبال دون مشقة، وأن يرتقي فوق التلال الشاهقة في نشاط وانبساط. وكذلك، فمثل هذه القوة إنما تتيسر للإنسان في الدرجة الثالثة من الارتقاء الروحاني، وإليه أشار الله في الآية المذكورة إذ يقول: وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبيلا. . أي أن أولياء الله الكمل يستوفون نصيبا كاملا من القوة الروحانية، فيجتازون كبريات العقبات وتتم على أيديهم صعاب الأمور، ويقدمون في سبيل الله تضحيات تحير العقول. تأثير الزنجبيل وليكن واضحا أن من خصائص الزنجبيل في علم الطب – واسمه - في الهندية (سوني) - أنه يزيد طاقة الجسم كثيرا، ويمسك الإسهال.