فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 17 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 17

فلسفة تعاليم الإسلام ۱۷ فأتمنى ألا يقصر أولادي في حقي، وإذا كنت في حياتي طائشا فلا يكونوا طائشين مثلي. رب إني تبت إليك وأصبحت من المسلمين. فقد وضح الله تعالى في هذه الآية أن السنة الأربعين تكون مباركة لعباده الصالحين. فمن كانت فيه روح الصدق فلا بد أن تتنشط في السنة الأربعين. ولقد بعث معظم أنبياء الله تعالى على رأس السنة الأربعين من أعمارهم، وسيدنا ومولانا محمد المصطفى ﷺ أيضا بعث لإصلاح خلق الله تعالى وهو في الأربعين من عمره. الروح مخلوقة والآن نعود إلى ما كنا بصدده فنقول: إن الحق الذي لا ريب فيه مطلقا هو أن الروح نور لطيف ينشأ من الجسد الذي يتكون داخل الرحم. والمراد من نشوء الروح من الجسد هـو ظهورهـا بعـد شك، الكمون. . وقد كانت خميرتها مستترة في النطفة منذ البداية. إنها بلا وبأمرٍ وإذن ومشيئة من رب السماء. . تتعلق بالنطفة علاق علاقة غامضة. إنها جوهر نوراني للنطفة. لا نستطيع القول إنها جزء من النطفة كما يكون العضو جزءا من الجسم، كما لا نستطيع القول أيضا إنها تدخل في النطفة من الخارج، أو أنها تهبط من السماء فتمتزج بمادة النطفة، بل إنها كامنة في النطفة كمون النار في الزند.