فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 156 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 156

١٥٦ الوسيلة السادسة فلسفة تعاليم الإسلام والوسيلة السادسة التي بينها الله للظفر بالمقصود الحقيقي هي الاستقامة؛ وهي ألا يصيب السالك في هذا الطريق تعب ولا وهن ولا ملل ولا خوف من ابتلاء. . كما يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ التِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ (فصلت: ٣١-٣٢). . أي أن الذين قالوا ربنا الله وتخلوا عن الآلهة الباطلة، ثم استقاموا، أي ثبتوا في أنواع الاختبارات وصنوف البلايا. . تتنزل عليهم الملائكة قائلين: لا تخافوا ولا تحزنوا، بل ابتهجوا وافرحوا لأنكم أصبحتم ورثة تلك السعادة التي وعدتم بها. إننا أولياؤكم في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة أيضا. ولقد نبه بهذه الكلمات إلى أن الاستقامة تكسب رضى الله تعالى. ما هي الاستقامة الحقيقية الحق أن الاستقامة فوق الكرامة. وكمال الاستقامة أن نرى البلايا قد حاصرتنا من الجهات الأربع، وأن نجد أنفسنا وعرضنا وشرفنا عرضةً للخطر في سبيل الله، ولا نجد سبيلا للسلوان. . حتى