فلسفة تعاليم الإسلام — Page 51
جميعا عن إلقاء نظرات حرة، وكشف زيناتٍ للجانب الآخر، وتبرُّجِ الجاهلية. . لأن في الكف عن كل ذلك مصلحة الجنسين. أن كما يجب أن نتذكر أيضا أن غض البصر في لغة العرب هو ينظر الإنسان بعين فاترة. . بحيث يصون نظره عما لا تحِلّ رؤيته، ولا ينظر إلا إلى ما يجوز النظر إليه. وكل من يريد تزكية نفسه لا ينبغي له أن ينطلق ببصره كالحيوان حيث يشاء من دون قيد ولا ضابط، بل عليه أن يُعوّد نفسه غض البصر في هذه الحياة المتمدنة، وبهذا السلوك المبارك تتحول عادته الطبعية هذه إلى خُلق عظيم دون أن يتعارض ذلك مع ضرورات حياته الاجتماعية شيئًا. وهذا هو الخلق الذي يسمى الإحصان والعفة. خُلق الأمانة والقسم الثاني من أقسام ترك الشر. . هو ذلك الخلق الذي يُعرَف باسم الأمانة. . أي تجنب إيذاء الغير بالاستيلاء على ماله بسوء النية وابتغاء الشر. حتى وليكن واضحا أن صفة الأمانة حالة من حالات الإنسان الطبعية، أن الطفل الرضيع ذا السذاجة الطبعية لصغر سنه، والذي لم يأخذ بعد في العادات القبيحة. . ينفر من مال غيره لدرجة أنه قلما