فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 35 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 35

الإصلاح القرآني الأول إصلاح الحالات الطبعية ٣٥ نذكر الآن من إصلاحات القرآن المجيد الثلاثة الإصلاح الأول، الذي يهدف إلى تقويم أدنى الحالات الطبعية. وهذا الإصلاح يُسمى في مصطلح الأخلاق بالأدب، وأعني به الأدب الذي يجعل المتوحشين معتدلين في أوضاعهم الطبعية كالأكل والشرب والزواج وغيرها من أمور التمدن الابتدائي، وينجيهم من الحياة الوحشية المشابهة لحياة البهائم والسباع، كما ذكر الله تعالى جميع هذه الآداب في كتابه العزيز بقوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَين إلا مَا قَدْ سَلَفَ (النساء: ٢٤) وقوله تعالى : لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهَا) (النساء: ۲۰)