فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 27 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 27

۲۷ يستبيحون نكاح الأمهات، ولأجل ذلك جاء تحريمهن في القرآن بقوله : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ (النساء: ٢٤). كذلك كانوا يأكلون الميتة، بل لحم البشر أيضا. ما من مأثمة في العالم إلا كانوا يأتونها. كانوا ينكرون يوم الحساب، وكان أكثرهم يكفرون بالله أصلا، ومعظمهم كانوا يئدون البنات بأيديهم، ويقتلون الأيتام ليأكلوا أموالهم كانوا في الظاهر أناسا. . ولكنهم مسلوبو العقول، لا حياء عندهم ولا حشمة ولا غيرة. كانوا يعاقرون الخمر كالماء كان أزناهم أسبَقَهم إلى الرئاسة. وكانوا من الجهالة بحيث إنهم اشتهروا بين الأمم المجاورة جمعاء باسم الأميين. في مثل هذا الزمان، ولإصلاح هؤلاء الأقوام. . ظهر في مكة سيدنا ومولانا محمد. فلا شك أن ذلك الزمن كان زمن الإصلاحات الثلاثة التي ذكرناها آنفا. ولأجل ذلك يدعي القرآن الكريم بكونه أكمل وأتم من جميع شرائع العالم. ذلك لأن الصحف الأخرى لم يتيسر لها القيام بهذه الإصلاحات الثلاثة، بينما سنح ذلك للقرآن المجيد. كان هدفه أن يجعل من البشر المتوحش إنسانا متحضراً، ومن الإنسان المتحضر إنسانا ذا خلق، ومن الإنسان المتخلق إنسانا ربانيا. ولذلك يشتمل القرآن المجيد على هذه الأمور الثلاثة.