فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 19

۱۹ الكريم عناية خاصة نحو إصلاح أوضاع الإنسان الطبعية، وأمره بمراعاة شروط وآداب معينة فيما يتعلق بالضحك والبكاء، والأكل والشرب، واللبس والنوم، والزواج والعزوبة، والنطق والصمت، والمشي والوقوف، والنظافة الظاهرية بما فيها الغسل وغيره، والمرض والصحة. . وغيرها من الأمور، واعتبر هذه الحالات الطبعية ذات تأثير عظيم في حالات الإنسان الروحانية ولئن تناولتُ هذه الأمور بالتفصيل فلا أحسب أن نحصل على وقت كاف لقراءة هذا الموضوع الفسيح. الارتقاء التدريجي للإنسان عندما تدبرتُ كلام الله المجيد، ووجدتُ كيف أن الله تعالى علم الإنسان مبادئ الإصلاح لحالاته الطبعية كي يسمو به تدريجيا إلى الأعلى فالأعلى حتى يبلغ به منتهى المعراج الروحاني. . تبين لي أن هذه المبادئ الحكيمة تتلخص في أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعلم الإنسان أولا آداب القعود والقيام والأكل والشرب والمحادثة وغيرها من آداب المعاشرة، ليُخرجه من الأطوار البهيمية، ويميزه عن مشابهة الأنعام تمييزا كاملا، ويصل به إلى أول حالة أخلاقية تسمى الأدب والتهذيب. ثم أراد الله تعالى أن يخفف من حدة عادات الإنسان