فلسفة تعاليم الإسلام — Page 164
١٦٤ ثم قال: (وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا. . . . . أي قد هلك وقنط من الحياة من لطخ نفسه بالوحل ولم يحرز الكمالات التي زُود بملكات لإحرازها، ورجع بعد قضاء حياة نجسة. الشقي. ثم ضرب الله مثال قصة ثمود ليبين أن قصتهم مشابهة لقصة هذا فكما أنهم عقروا الناقة التي كانت تسمى "ناقة الله" ومنعوها الشربَ من عين مائهم كذلك قد طعن هذا الشقى ناقة في الحقيقة وحرمها من مَعِينها. وفي هذا إشارة إلى أن النفس ناقة الله التي يمتطيها الإنسان. . بمعنى أن قلب الإنسان هو الله البشرية هي محل للتجليات الإلهية، وأن ماء هذه الناقة الذي تحيا به هو محبة الله ومعرفته. ردوه ثم قال: فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بذَنْبهِمْ فَسَوَّاهَا. . أي أن أهل ثمود لما عقروا الناقة وصدوها عن سُقياها. . نزل الله عليهم العذاب، ولم يكترث الله أبدا بمصير أيتامهم وأراملهم بعد هلاك القوم. كذلك الإنسان الذي يعقر ناقة نفسه، ولا يوصلها إلى كمالها، ويمنعها من مائها فسوف يدمر ويهلك.