فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 162 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 162

١٦٢ كل ذي حاجة بظله، ويمطر عليهم بفيوضه في مواسمها؛ وكالأرض. . يصير من كمال التواضع فراشا لراحة كل إنسان، ويضم الجميع في أكناف ،رحمته ويقدم لهم أنواع الثمار الروحانية. هذا هو أثر الشريعة الكاملة؛ فالمتمسك بها يبلغ الذروة في تأدية حقوق الله وحقوق عباده. إنه يتفانى في صادقًا لخلقه. الله تعالى، خادمًا ويصبح هذا فيما يتعلق بتأثير العمل بالشريعة خلال هذه الحياة. وأما فيما يتعلق بتأثيرها بعد هذه الحياة. . فإن الوصال الروحاني بالله سوف يتحول له يومئذ إلى رؤية إلهية بينة؛ وخدمة الخلق التي قام بها محضا لوجه الله تعالى، والتي كان دافعها حُب الإيمان والأعمال الصالحة. . سوف تتمثل له يومئذ أشجارًا وأنهارا من الجنة. يقول الله تعالى في هذا الشأن: وَالشَّمْس وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا حَلاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا * كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا * إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا) (سورة الشمس).