فلسفة تعاليم الإسلام — Page 156
الوسيلة السادسة الاستقامة؛ وهي والوسيلة السادسة التي بينها الله للظفر بالمقصود الحقيقي هي ألا يصيب السالك في هذا الطريق تعب ولا وهن ولا ملل ولا خوف من ابتلاء. كما يقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ التِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ)) (فصلت: ۳۱-۳۲). . أي أن الذين قالوا ربنا أنواع الله وتخلوا عن الآلهة الباطلة ثم استقاموا، أي ثبتوا في الاختبارات وصنوف البلايا. . تتنزل عليهم الملائكة قائلين: لا تخافوا ولا تحزنوا، بل ابتهجوا وافرحوا لأنكم أصبحتم ورثة تلك السعادة التي وعدتم بها. إننا أولياؤكم في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة أيضا. ولقد نبه بهذه الكلمات إلى أن الاستقامة تكسب رضی الله تعالى. ما هي الاستقامة الحقيقية الحق أن الاستقامة فوق الكرامة. وكمال الاستقامة أن نرى البلايا قد حاصرتنا من الجهات الأربع ، وأن نجد أنفسنا وعرضنا وشرفنا عرضةً للخطر في سبيل الله، ولا نجد سبيلا للسلوان. . حتى