فلسفة تعاليم الإسلام — Page 143
١٤٣ كما يقول : وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ) (سبأ: ٥٥). . أي سوف يوضع حاجز بينهم وبين شهواتهم، وهذه الحيلولة أصل عذابهم. هي نفسها وأما قوله تعالى: ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (الحاقة: ۳۳). . فهو إشارة إلى أن الفاسق في أحيان كثيرة يُعمرُ سبعين سنة، بل كثيرا ما يُرزَق عمرًا أطول من ذلك للعيش في هذه الدنيا، بحيث يتاح له – باستثناء أيام الصبا والهرم – سبعون عاما من حياة خالصة صافية، يستطيع أن يقضيها في جد وعمل بحزم، ولكن ذلك الشقي يضيع هذه السنين من حياته الثمينة في الانهماك في مشاغل الدنيا. . ولا يريد أن يتحرر من قيودها. لذلك يقول الله تعالى إن السنين السبعين التي قضاها في قيود الشهوات الدنيوية. . سوف تتمثل يوم المعاد في شكل سلسلة طولها سبعون ذراعا، كل ذراع مقابل سَنةً من من سني حياته. ظل ذو ثلاثة فروع ويجب أن نتذكر هنا أن الله تعالى لا يصب من عنده على الإنسان أي مصيبة. . وإنما يعرض عليه ما ارتكب هو نفسه من السيئات. . وتبيانا لهذه السنة نفسها يقول الله في موضع آخر : انْطَلِقُوا إِلَى ظِلِّ