فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 104 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 104

1. 2 إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. . يا من تجمع في ذاتك هذه المحامد كلها. . نعبدك ونسألك وحدك التوفيق في كل عمل. إن الاعتراف بالعبودية بصيغة الجمع هنا إنما يعني أن جميع قوانا منهمكة في عبادتك، وخاضعة على بابك. فالإنسان - باعتبار قواه الباطنة – يصبح بمثابة جماعة وأمة، وهكذا فإن سجود جميع القوى الله بهذا المعنى هو نفس الحالة التي تسمى "الإسلام". اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ذُلَّنا على صراطك المستقيم وثبتنا عليه، ثم دُلُّنا على صراط القوم الذين أنعمت عليهم وأكرمتهم ، فأصبحوا موردا لفضلك وكرمك. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الصّالِينَ. وَاحْمِنا من سلوك طريقِ غضبت عليهم و لم يستطيعوا الوصول إليك، وإنما ضلوا سبيلك. (آمين). . أي يا رب حقق لنا هذا. تبين لنا هذه الآيات أن نعم الله تعالى التي تسمى "فيوضا" أيضا - لا تتنزل إلا على أولئك الذين قد ضحوا بحياتهم في سبيل الله، ونذروا كل وجودهم لأجله، وتفانوا في مرضاته، ثم ما برحوا يدعون. . حتى يسعدوا بكل ما يمكن أن يُعطى للإنسان من النعم الروحانية. . من قرب الله ووصاله ومكالمته ومخاطبته. ثم إلى جانب هذا الدعاء يعبدون الله بجميع قواهم ويجتنبون الذنوب، ولا يبرحون