فلسفة تعاليم الإسلام — Page 99
۹۹ الإصلاح القرآني الثالث إصلاح الحالات الروحانية أما الجزء الثالث من السؤال فهو عن الحالات الروحانية. . وقد ذكرنا فيما سبق أن منبع الحالات الروحانية -حسبما هدانا إليه القرآن المجيد- هو "النفس المطمئنة" التي تصل بالإنسان من مرتبة جل أن إنسان "أخلاقي" إلى مرتبة إنسان "رباني". . كما يقول الله شأنه: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ " ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي )) (الفجر: ۲۸-۳۰). وتبيانا للحالات الروحانية يجدر بنا هنا أن نفسر هذه الآية بشيء من الإيضاح. ولنتذكر أن أعلى درجة روحانية للإنسان في الحياة الدنيا هي يطمئن إلى ربه، وأن يجد كل السلوان والسرور واللذة في الله. وهذه الحالة التي تسمى بعبارة أخرى الحياة الفردوسية". في هذه الحالة يظفر الإنسان بجنة الدنيا جزاءً على كامل صدقه وصفائه ووفائه. وبينما يكون غيره من الناس لا يزالون يتطلعون إلى الجنة الموعود بها في المستقبل. . يدخل هذا في جنة حاضرة. عند بلوغ هذه هي