دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء — Page 28
۲۸ دافع البلاء نازلا من السماء مع الملائكة، وسوف يحاجج القساوسة المشايخ قائلين: ألم نقل لكم إنه هو الإله؟ إلى أين سيؤول مآل الإسلام في ذلك اليوم النحس؟ وهل سيبقى الإسلام في الدنيا ؟ لعنة الله على الكاذبين. لقد جعلوا المدفون في حارة خانيار في سرينغر ظلما منهم يتبوأ السماء بغير حق، فما أشنعه من ظلم ! لا شك أن الله تعالى قادر على كل شيء مع التزامه بالقواعد التي سنها، لكنه لن يبعث مرة أخرى رجلا أهلكت العالم فتنته الأولى. هل يعرف هؤلاء المشايخ الذين هم أصدقاء الإسلام السفهاء - كم دعمت هذه المعتقدات المسيحيين؟ والآن لا يريد الله تعالى أن يهب ابن مريم عظمة جديدة، بل إنه قد استاء لما جرى حتى الآن من إطراء المسيح وتقريظه. ولذلك سيقول له : أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ؟! وإن التطلع إلى السماء الآن لترقب نزول ابن مريم لمن السفاهة البالغة، غير أن جميع العلماء الذين اعتقدوا بنزول ابن مريم من السماء قبلي بناء على خطأ في اجتهادهم معذورون عند الله، وينبغي ألا نسيء إليهم إذ لم يكن في نياتهم أي فساد، فقد أخطأوا بمقتضى بشريتهم، عفا الله عنهم. إنهم لم يؤتوا علمًا وكان خطأهم في الاجتهاد مثل خطأ سيدنا داود العليا الذي صدر منه في الاجتهاد في قضية غنم القوم، لكن الله تعالى فهم نجله سليمان كما ورد في الصفحة الأخيرة من كتاب 1 المائدة : ۱۱۷