دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء — Page 24
٢٤ دافع البلاء هذه وإساءتهم. وقد سبق أن أنبأ الله في الصحف المقدسة السابقة أن الطاعون الفتاك سوف ينزل عند نزول المسيح عقابا على إنكار الناس إياه، فكان من المقرر والمقدر أن ينزل الطاعون. وقد سمي الطاعون طاعونا لكونه ردا على الطاعنين، كما كان ينزل في بني إسرائيل عند طعنهم، والطاعون لغةً "شديد الطعن"، وفي ذلك إشارة إلى أن الطاعون لا ينزل في بداية الطعن والتشنيع وإنما ينزل حين يؤذى رسول الله والمبعوث منه من قبلهم أيما إيذاء ويهان. فيا أعزّتي ! ليس للطاعون علاج سوى أن تستجيبوا لهذا المسيح بإخلاص وقلب صادق، فهذا علاج مؤكد. وثمة علاج آخر أقل منه شأنا وهو أن يمتنع الناس عن إنكاره وأن يكبحوا الألسنة من البذاءة وإطالة اللسان عليه وأن يعظموه في قرارة قلوبهم. أقول صدقا وحقا إنه يأتي زمان بل قد حان؛ حيث يُهرع الناس فيه إلي قائلين: "يا مسيح الخلق عدوانا" وهذه العبارة كلام الله تعالى، وتعني: يا من أُرسلت للناس مسيحا اشفع لمرضنا المهلك هذا. ثقوا بأنه لا شفيع لكم اليوم سوى هذا المسيح باستثناء سيدنا رسول الله ، وهذا الشفيع ليس بمنأى عن الرسول ، بل إن شفاعته ليست في الحقيقة إلا شفاعة سيدنا المصطفى . يا أيها المبشرون بالمسيحية لا ترددوا الآن "ربنا المسيح"، وانظروا أن فيكم اليوم من يفوق ذلكم المسيح درجةً. ويا معشر الشيعة لا