دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 42

دافع البلاء ومعيار أهل الاصطفاء — Page 36

دافع البلاء أرضا مقدسة، فهذه هجرة روحية وتعني ولا زلت أفهم- أن التغيير سيحدث في الأرض في آخر الأمر وسوف تشرق الأرض صدقا وحقا. ففكّروا الآن أليس بيننا وبين المسيحيين بعد المشرقين، إن الإنسان المقدس الذي نعدّه أفضل الخلق يصفه المسيحيون بأنه مفتر، ولن يتحقق الصلح إلا إذا أبدى كل فريق استعداده للتخلي عن بعض أفكاره. وكيف يتأتى لنا الصلح مع أن ديننا وكتابنا يعد الدين المسيحي نجسا وخبيثا بأكمله، وأنه هو الحق. إن مآل العداء الديني الشرس لهذه الدرجة لا يمكن أن يكون صلحا أبدا، بل المآل هو أن ينقرض الدين الكاذب ويفنى وأن يقبل الصدق جميعُ الطيبين في العالم. عندئذ ستكون نهاية العالم، ويستحيل أن نتفق مع المسيحيين في الأمور الدينية فلا نردّ عليهم إلا بالقول قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ. فما أخبث الرسالة هذه التي ادعاها "جراغ دين". ومما يثير الغيرة أن الرجل يعدّ نفسه من مريدي ثم يتفوه بكلمات نجسة أنه رسول المسيح ابن مريم لعقد التصالح بين الديانتين! لعنة الله على الكافرين. أنى لنا أن نتصالح مع المسيحية التي قال الله عنها في كلامه المجيد: تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُ الْأَرْضُ ؟! الكافرون: ٢-٣ مریم: ۹۱