ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 64 of 414

ينبوع المعرفة — Page 64

٦٤ "شبهـ جنتك" ومديريها وكانوا بذيئي اللسان بأنهم سيهلكون بالطاعون، فماتوا بالطاعون بعد يومين أو ثلاثة أيام من الإنباء. ولكن ماذا نعدّ إلهكم الذي الأعمال لا يأتي إلا بالقصص ككلام معسول؟! أما إلهنا فقد أكرمني بالإلهام. ثم قال المحاضر في تأييد الفيدا بأن الإلهام يجب أن يكون منذ بدء الخليقة، ولكن لم يقدم دليلا لماذا يجب أن يكون منذ بداية الخليقة؟ ولماذا حُرِّم إنزاله بعد ذلك؟ فليكن واضحا أن ذلك ضروري، ونقرُّ بأن الإنسان بحاجة إلى الإلهام من الله منذ بدء الخليقة ولكن لا نقول بأن تلك الحاجة تظهر للعيان في بداية الزمان ولا تظهر بعد ذلك أبدا بل الحق أن الإنسان يحتاج إلى الإلهام في بداية الزمان لأنه يولد في حالة الجهل المحض ولا يدري ما الإيمان وما هي الصالحة؟ ولكن هذا الجهل لا يقتصر على بداية الزمان فقط بل من طبيعة الإنسان - وإن كان آباؤه وأجداده على الصراط المستقيم وكانوا مؤمنين ويكسبون الأعمال الصالحة فإنه ينسى طريقهم بعد مدة طويلة من الزمن ويسلك مسلكا مخالفا لهم. وفي كثير من الأحيان يحرّف ويبدل الكتاب الذي كان القدامى ينالون الهداية منه. وأحيانا أخرى يخطئ القادمون فيما بعد في فهم معانيه كما أخطأ دارسو الفيدا ففهموا أنه يعلم عبادة المخلوق، لذا تجد الهندوس جميعا متورطين في عبادة المخلوق وترى الهند كلها مليئة بعبادة الأوثان وعبادة الشمس والقمر والماء وعبادة الإنسان بل لا يوجد في العالم نوع من عبادة المخلوق لم يمارسها الهندوس، إلى درجة أنهم يعبدون بعض الأشجار أيضا. ومن الهندوس من يعبد الثعابين ويقوم أيضا بنوع قذر جدا من العبادة يسمّى عبادة ذكر الرجل. وهناك هندوس مثقفون من فئة "كايسته" يعبدون القلم. كذلك توجد عدة أنواع من العبادة فيهم. وقد اتخذ الهندوس آلهة كثيرة، لعل عدد الآلهة التي تُعبد يربو على ثلاث مئة وثلاثين مليون