ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 37 of 414

ينبوع المعرفة — Page 37

يصير = ۳۷ إذا، إن كتابا مثله لا يمكن أن يهب الإنسان معرفة أو عرفانا متجددا بل يجر أتباعه إلى الإلحاد رويدا رويدا مُظهرا اضطراره في هذا الأمر، وفي نهاية المطاف سما قاتلا لإيمانهم البسيط أيضا مظهرا عجزه تماما، لأن أذهانهم تذهب في النهاية إلى أنه إذا كان الإله عالما بالغيب مثلا لما كان بيانه عن كونه عالما بالغيب كالقصص بل لقدّم نموذجا على علمه بالغيب. هل يتوقع إلـه الفيدا- بتقديم صفاته كالقصص فقط - أن تُقبل صفاته التي لا يقوم عليها دليل؟ وأن يُعدّ عالم الغيب دون أن يقدم على ذلك دليل، أو أن يُسلَّم بصفاته الأخرى على المنوال نفسه؟ يجب أن يهدف كتاب الله إلى أن يرفع عِلمَ الإنسان البسيط عن صفاته من صبغة القصص إلى مرتبة علم اليقين وليس أن يقدم له مرة أخرى العلم الناقص الذي هو حائز عليه سلفا في العصر الراهن خاصة، حين نرى أن حالة كثير من الناس قد بلغت مبلغ الإلحاد ماذا عسى أن تنفع القصص من هذا القبيل إلا أن يضحك عليها أكثر ذوو الطبائع الميالة إلى الإلحاد. كل عارف يدرك جيدا أن ظاهرةً معادية لفكرة وجود الله منتشرة في العصر الراهن بشدة وعلى نطاق واسع، وقد أثير حول وجوده آلاف الاعتراضات والحق أن كتاب الله الذي يعمل بآياته العظيمة عمل الماء على النار المضطرمة هو الوحيد الذي يستطيع أن يصلح الطبائع الفاسدة في العصر الراهن. وما دامت القصص قيد المؤاخذة سلفا في نظر الملحدين وخليعي الرسن من الناس فهل يقصد الفيدا من بيان القصص أن يُدخل نفسه في السجن نفسه الذي دخله القصاصون الآخرون؟ يا أيها الأحباء المواطنون هذا الأمر ليس مما يجوز الاستياء منه، بل الحق والحق أقول بأن مئات آلاف الهندوس في الهند الذين ينسبون أنفسهم إلى مذاهب مختلفة مثل "جين مت" وغيره أنكروا وجود الله بسبب هذا النقص في الفيدا لأنهم لم يقتنعوا بالتعليم الموجود في الفيدا عن الله وصفاته. لقد سمعت شخصيا من بعض