ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 414

ينبوع المعرفة — Page 19

۱۹ ثم نقول بأن اعتبار التناسخ هو السبب وراء التفاوت بين قوى الحيوانات وقدراتها إنما هو إضاعة علم الله الحكيم ومعرفته الحقة، وهو قلبُ قلب وحدة نظامه رأسا على عقب أيضا. فما دمتم تقرون بلسانكم بالنظر إلى النجوم والشمس والقمر بأن التفاوت الواقع في حجم هذه النجوم وقوتها وجميع مستلزماتها لا يؤدي إلى التناسخ أو تكرار الولادات بل هذا ما اقتضته حكمة الله ليدل كل شيء من منطلق تحديده على محدد وبذلك يقوم دليل على من هو غيب الغيب ووراء الوراء، فماذا تقولون في الوقت نفسه عن التفاوت بين الحيوانات أنه يعود إلى التناسخ والولادات المتكررة؟ عليكم إما أن تقبلوا أن السبب وراء التفاوت والاختلاف كله بين القوى والقدرات والخواص الموجودة في نجوم السماء وجمادات الأرض والنباتات والحيوانات هو التناسخ، أو يجب أن تقبلوا أن كل هذا التفاوت وأنواع التحديد في كافة الأشياء في العالم سواء أكانت في الحيوانات أو غيرها سببها الوحيد هو ليُعرف المحدد نتيجة هذا التحديد والتقدير. أية غباوة أن يبين شيء في مكان عند تقديم الدليل على هذه التحديدات ويُبيَّن نقيضه في مكان آخر؟ لا يمكن أن يوجد مثل هذا التناقض في کلام الله والكلام الذي يأتي بهذا التناقض يكفي لتفنيده ودحضه أنه يخالف الوحدة في نظام الله تعالى. أخبرونا هل يوجد تعليم الوحدة في النظام في الفيدا؟ بمعنى أن كل هذا التفاوت الموجود بين القوى والقدرات والخواص في النجوم والنباتات والأرواح سببه الوحيد بحسب تعليم الفيدا أن يدل كل هذا التحديد والتقدير الموجود في كل هذه القوى والقدرات وأشكال الأجسام وألوانها ومقاديرها دلالة قاطعة على محدد ومقدر؟ و یک الجدير بالذكر أن الإنسان خُلق ليعرف الله فقط. ولو لم يدل نظام العالم على وجود الله تعالى لكانت المخلوقات التي لا نقدر على معرفة الله بالنظر إليها