ينبوع المعرفة — Page 319
۳۱۹ مصطلح إلهي إذ أطلق هو ولا كلمة النبوة على كثرة المكالمة والمخاطبة. أي تلك المكالمات التي أُخبر فيها عن أخبار غيبية كثيرة. واللعنة على من يدعي النبوة متخلّيا عن فيض النبي الا الله، ولكن نبوتي هذه إنما هي نبوة النبي يا ليست بنبوة جديدة ولا تهدف إلا إلى إظهار صدق الإسلام على العالم، وتبيان صدق النبي. أوضح للعالم مرارا وتكرارا أن الإسلام هو الدين الوحيد في العالم الذي يجب اعتباره دينا حيا. أما الأديان الأخرى كلها فهي أسيرة عبادة القصص. إن الآريين يوعزون بوجه عام إلى قانون الطبيعة في كل صغيرة وكبيرة ولكن هذا ظاهرهم فقط وليست الحقيقة. ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب بل إن دينهم محروم من الآيات السماوية ويعارض قانون الطبيعة أيضا في كل شيء. فمثلا يتبين بصراحة من قانون الله السائد في الطبيعة أن الكائنات ذات الأرواح لا تُخلق قط بالأسلوب الذي يزعمه الآريون؛ أي أن أرواحها تسقط على الخضروات والأعشاب مثل الندى، بل تُخلق بإذن الله البارئ تعالى من مواد مختلفة سواء كانت نباتية أو جمادية أو حيوانية، ولا دخل فيها للندى كما قلت سابقا. فأية فلسفة هذه التي تجعل الندى وحده مدارا لخلق الأرواح أي أن الأرواح تسقط من السماء كالندى على الخضروات والأعشاب. إذا أمعنا في نظام الكون وجدنا أن العقل الإنساني يعترف بعجزه في كل خطوة مقابل خلق الحيوانات فهناك حيوانات تتولد وتتربى في الأنهار والبحار بصورة عجيبة، وهناك نوع آخر منها يتولد تحت الأرض، وتنشأ بعض الكائنات الحية أي الديدان في الثمار. ففي أيام تأليف كتابي هذا، وهي أيام فصل الربيع وإثمار شجرة المانجا، بدأ نوع معين من الديدان يتولد في أزهارها. وهذه الدودة تتولد من زهرة المانجا نفسها، وساد الخوف أنها ستبيد محصول