ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 14 of 414

ينبوع المعرفة — Page 14

دهرم قرأوه في ليلة ۱۹۰۷/۱۲/٤م سوف يتضح له جليا أنه إذا كان في العالم قوم يسيئون إلى المحسنين إليهم فهم هؤلاء القوم. لا شك أن القساوسة أيضا عاكفون ليل نهار على الإساءة إلى نبي الله المقدس والطاهر، أي النبي ، ولكنهم ما دعوا المسلمين إلى الآن إلى بيوتهم بوعد إلقاء خطابات مؤدبة ثم قرأوا على مسامعهم مقالا قذرا ومسيئا. هذه الوقاحة والبذاءة والتجاسر هي من نصيب الآريين بوجه خاص، ولكن لا نتهم القوم أجمعين. إن أتباع سناتن أيضا من الآريين القدامى والشرذمة القليلة من هؤلاء الآريين الجدد ليست بشيء يُذكر مقابل كثرتهم. ومع ذلك هناك آلاف الناس منهم الذين يتكلمون بكل أدب ونباهة ولا يسيئون إلى أي نبي ويجتنبون بذاءة اللسان والوقاحة. ولكن ماذا نقول وماذا نكتب عن هؤلاء القوم إذ قد تجاوزوا الحدود كلها في بذاءة اللسان إن كانوا لا يملكون مسحة من الروحانية والطهارة الباطنية فليكن لديهم شيء من التحضر والنباهة على الأقل. المسلمون جيرانهم منذ القدم فلم يكن جائزا لهم أن يؤذوا قلبهم بهذه الطريقة السافرة ويكيلوا لهم الشتائم. الحق أن هؤلاء القوم يرددون اسم الفيدا بكثرة ولكن الطهارة الحقيقية والروحانية وخشية الله قد تلاشت من قلوبهم. وحلت الضغينة والخبث والبغض وسوء السلوك والإيذاء، الذي عاقبته ليست حسنة محل الأخلاق الفاضلة. إن الله لا يحب أن يستخدم أحد بذاءة اللسان بحق أنبيائه الأطهار. إن هؤلاء الظالمين الأشقياء لا يعرفون عن حقيقة الإسلام شيئا وليسوا مطلعين على التعليم الطاهر الذي جاء به القرآن الكريم، بل يعادون الإسلام بالتواطؤ مع القساوسة الذين ليس لهم شغل إلا التحريف والتبديل ليل نهار. لا يخلو تعليم من تعاليم القرآن الكريم من الحق والحكمة، وهو يعلم الطهارة الكاملة. ولكن من المؤسف أن الذين يجعلون كل ذرة شريكة مع الله