ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 252 of 414

ينبوع المعرفة — Page 252

٢٥٢ في أي شيء قلد القرآن الكريم التوراة والإنجيل؟ هل تعليم القرآن الكريم هو تعليم التوراة نفسه؟ هل ورد في القرآن الكريم حكم أنه يجب أن تكسروا السن بالسن حتما، وتقلعوا العين بالعين؟ هل ورد في القرآن الكريم حكم أن لكم أن تشربوا الخمر، أو أن تأخذوا الربا ممن ليسوا من قومكم؟ هل يعد القرآن الكريم عيسى ال ابن الله كما يعتقد المسيحيون؟ أو يفتي بشرب الخمر أو يعلم ألا تجابهوا الشر؟ فأي خبث ووقاحة أن يُعدّ القرآن الكريم منقولا عن التوراة والإنجيل؟ إذا كان القرآن الكريم نسخة التوراة والإنجيل فلماذا حدثت اختلافات إلى هذا الحد بين الإسلام وتلك الفرق؟ ففي هذا الحال كان يجب أن يكون الإسلام يهودية بعينها أو مسيحية بعينها (ما دام نسختهما). ولو كان الحال على هذا المنوال وكان القرآن الكريم نسخة من التوراة والإنجيل فلماذا رأى اليهود والنصارى القرآن الكريم بنظرة المغايرة إلى هذا الحد؟ ولماذا حاربوه حتى جرت من الدماء الأنهار؟ صحيح أن بعض الأمور والأوامر تشكل قاسما مشتركا بين جميع أديان العالم. فهل لنا أن نقول بناء على ذلك الاشتراك أن بعضها نسخة عن بعضه؟ فمثلا يعلم كل دين ألا تكذبوا ولا تشهدوا شهادة كاذبة ولا تسرقوا ولا تقتلوا بغير حق، وواسوا الناس. فإذا كان جائزا أن يتهم كتاب بالسرقة بسبب هذا التوارد فأنى للفيدا أن يجتنب هذه التهمة؟ لا يزال المجوس يتهمون إلى اليوم أن الفيدا ألف بسرقة مضامين كتبهم المقدسة. ووصول "بياس" إلى إيران وتتلمذه على يد هؤلاء الصلحاء أيضا دليل على ذلك ولا يمكن إنكاره ولأنه لا يوجد في الفيدا نور في حد ذاته ولا قوة هذه معجزة وإنما توجد فيه أشياء يمكن نقلها من كتب أخرى لذا إن براءته من التهمة جد صعبة، لا سيما لكل شخص أن يقول بأن تعليم عبادة النار في الفيدا مأخوذ من عبدة النار من أتباع زرادشت في إيران، وكذلك كثير من تعاليم