ينبوع المعرفة — Page 200
أولادا صغارا كم كانوا سيترحمون على حالهم وكم كانوا سيملؤون خوفا نظرا إلى حالة ضعفهم! لذا عليهم أن يتقوا الله في القسوة مع الأولاد الضعفاء، وليقولوا لهم قولا سديدا، أي لا يظلموهم ولا يُتلفوا حقوقهم. . . . وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ: أي أن الله تعالى يأمركم بذلك لأنه عليم ولا يخرج شيء عن علمه. وهو حليم لذا لا يُسرع في معاقبة العاصي على علمه، فهو بطيء في العقاب. فلو لم يلق أحد عقابا على ظلمه وخيانته فلا يزعمنّ أن الله لا يعرف جريرته بل عليه يفهم بأن هذا التأخير هو أمر الله وهو يعاقب الشرير حتما أخيرا أن بعقاب يستحقه. هي سبب \ 11 "لا تتجاسر نظرا إلى حلم الله فإنه بطيء في البطش ولكن بطشه شديد. " يتبين من كل هذه الآيات بوضوح تام كيف أكد القرآن الكريم على حقوق الوالدين، وكذلك ذكر حقوق الأولاد بل حقوق جميع الأقارب، ولم ينس حقوق المساكين والأيتام، بل جعل في أموال الناس حقوقا حتى للحيوانات التي تحت تصرفهم. ومقابل ذلك أتلف الفيدا حقوق أصحابه إلى حد كبير حتى جعل ولدا غير شرعى ولد نتيجة النيوك وارثا مثل الولد من الصلب. ما هذا الإجحاف؟ ثم كم تتلف حقوق بعض الورثة بأمر من الفيدا بعد موت أحد وتُرفض حقوقهم رفضا باتا، أما القرآن الكريم فيُعطي الجميع حقوقهم عند تقسيم الإرث في مجلس واحد ولا يُحرم أحد. ثم قدّم المحاضر علامة أخرى للكتاب الموحى به، وهي ألا يكون فيه تعديل أو نسخ وألا تكون هناك حاجة إليهما. ماذا أقول وماذا أكتب في الرد على ذلك؟! إن هذا الشخص يعرّض الفيدا للفضيحة بغير حق، إذ لا يعلم إلى الآن ترجمة بيت فارسي. (المترجم)