ينبوع المعرفة — Page 163
١٦٣ كذلك تكتشف في العصر الراهن آلاف الأسرار العلمية التي كانت تُعدّ في طيات العدم في زمن من الأزمان وتُكتشف اليوم خصائص العلوم الطبيعية الدقيقة بواسطة الاكتشافات الجديدة إلى درجة يحتار لها العقل كليا. ومن الغريب أن يوجد في هذا العصر أيضا جهلاء يعترضون على أسرار قدرة الله ويقولون كيف يمكن أن تُخلق الروح من العدم؟ بينما يرون آلاف الأشياء تُخلق على هذا المنوال. فمثلا إذا مات معدن وفني كليا تعود إليه الحياة نتيجة غليه مع العسل والبورق (Borax) والسمن. يقول قائل في اللغة البنجابية ما معناه في العسل والبورق (Borax) والسمن تكمن حياة المعدن الميت. ولقد لوحظ من أسرار قدرة الله أنه إذا ضُرب السنجاب بالعصا أو الحجر ومات كليا في الظاهر وكان حديث الممات ودفن رأسه في الروث لعاد إلى الحياة بعد بضع دقائق وهرب. كذلك إذا ماتت الذبابة في الماء تعود إلى الحياة ثانية وتطير. وبعض الحيوانات الأخرى مثل الزنبور وغيرها من حشرات الأرض تموت في أيام الشتاء القارس وتبقى عالقة على الجدران أو الثقوب في الجدران، وعندما يحل فصل الصيف تعود حيّةً، فمن له أن يدرك هذه الأسرار إلا الله؟ كذلك هناك بعض الأشياء المعدنية والنباتية التي لا تملك خاصية معينة في حال كونها منفصلة ولكن إذا مزجت بأشياء أخرى تكونت فيها خاصية جديدة. فمثلا إذا مُزجَت النترات مع الكبريت والفحم بطريقة معينة صارت بارودا. ولكن إذا أُريدَ صُنع البارود من النترات وحدها أو الكبريت وحده أو الفحم وحده لما أمكن ذلك. فثبت من ذلك أن خلق شيء جديد بواسطة التركيب ممكن. لعل طلاب الكيمياء يكون لديهم جنون لصنع الذهب والفضة لهذا السبب ولكن لا توجد كيمياء مثل حب الله والخضوع له خضوع الرضيع لأمه.