ينبوع المعرفة — Page 136
١٣٦ الفاسدة والذنوب موجودة في الزمن الأول فلن يكون تحريمها إلا تعريفا بسيئة ومعتقدات فاسدة لم تكن معلومة. وإن قلتم بأن الفيدا ذكر كل هذه المعتقدات السيئة والأمور الفاسدة على سبيل النبوءة بأن هذا ما سيحدث في المستقبل فهذا كذب لأنكم تعترفون بأنفسكم بأنه لا توجد في الفيدا أية نبوءة. نحن راضون أيضا بأنه إذا استطاع الآريون أن يُخرجوا لنا من الفيدا كل المعتقدات والأعمال السيئة التي ذكرها القرآن الكريم، أو المعتقدات التي ذكرها القرآن وهي سيئة بحسب الفيدا، وكذلك الأعمال السيئة التي توجد في مختلف مناطق العالم التي ذكرها القرآن الكريم مفصلا، بحيث يستطيع أهل فرق أخرى أن يعترفوا بأن كل هذه الأمور مذكورة في الفيدا، كما يعترفون بعد قراءتهم القرآن الكريم أن هذه الأمور كلها موجودة فيه، إذا استطاعوا ذلك فليخرجوا لنا من الفيدا أيضا أدلة وجود الله تعالى ووحدانيته التي وردت في القرآن الكريم ويقر بوجودها فيه الفرق المعارضة، فإن فعلوا فأنا جاهز لأدفع لهم ألف روبية نقدا. ولكن من المؤسف حقا أنه لكذب كبير أن يُنسب إلى الفيدا كمال ليس فيه. من يستطيع أن ينكر أنه قد حدثت في العالم انقلابات عظيمة بعد الزمن الأول. كان الناس في بداية الزمن قلة وكانوا يسكنون في بقعة صغيرة من الأرض، ثم انتشروا إلى أقصى أطراف الأرض واختلفت اللغات وازداد عدد السكان إلى درجة أن صار كل بلد كعالم آخر لغيره من البلدان. أفلم يكن ضروريا في هذه الحالة أن يرسل الله على نبيا ورسولا منفصلا في كل بلد دون أن يكتفى بكتاب واحد؟ غير أنه عندما انقلب العالم من أجل الوحدة والاجتماع من جديد وتيسرت لأهل بلد أسباب اللقاء والاجتماع مع أهل بلد آخر واكتشفت أنواع الوسائل والأسباب للتعارف المتبادل عندها آن الأوان لترفع الفُرقة بين الأمم ويُجمع الجميع على كتاب واحد. عندئذ بعث الله تعالى