ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 104 of 414

ينبوع المعرفة — Page 104

أحد النسل، وكان هندوسي يجعل زوجته بكل سرور تضاجع شخصا آخر. أما في العصر الراهن فيوجد آلاف من الهندوس الغيورين بحيث إذا طلب منهم البراهمة الراغب في "النيوك"، مثل ديانند، أن يمارس "النيوك" مع زوجته فقد يقتلونه. الله ثم قال المحاضر بأنه لا يمكن أن تتعارض القوانين المعروفة مع القوانين غير المعروفة. ويقصد من ذلك أن قوانين الله تعالى معروفة كلها. أقول: ما يدعو إلى البحث والتحقيق هو: هل هذا الجهل والحمق شائع في قوم آريا كلهم أم هذا قولُ المحاضر فقط؟ فليكن واضحا أن كبار الفلاسفة الذين خلوا في هذه الدنيا قد أقروا أن علم الإنسان لا يساوي علم اللانهائي حتى بقدر بلّة تبقى على رأس إبرة تُغمس في البحر وتُنزَع منه. يقول العارفون الحقيقيون بأنه ما دام تحديد قوانين الله تعالى مستحيلا قطعا، لذا فإن تحديد المرء أمرا قبل تحديده هو بمنزلة جمعه إقرارين متناقضين في كلامه إن علوم الإنسان التي تتبع عقله تُعلم بواسطة الحواس الخمس الظاهرية أو الحواس الخمس الباطنية فقط. وهذه الأدوات لمعرفة القوانين السائدة في الطبيعة محدودة بحد ذاتها. والمعلوم أن معرفة شيء غير محدودٍ بواسطة المحدود مستحيل، لذا فالقوانين التي نحسبها معلومة قد لا تكون معلومة على وجه كامل لأن نظام القدرة يصل إلى ما وراء الوراء. والإنسان يحسب البحر كماء قليل لديه مثلما يحسب الضفدع المحصور في بئر. والمعلوم أيضا أن تحقيقات الناس تتغير باستمرار بين فينة وفينة. فمثلا إن مئات الأسرار التي اكتشفت الآن بواسطة علوم الطبيعة وعلم الفلك الحديثة لم يكن لها أدنى أثر من قبل. من الواضح أن الأمور التي حسبوها قانون الطبيعة صارت الآن مدعاة للضحك في العصر الراهن. ومن الممكن أن يأتي مستقبلا زمن آخر يُبطل البحوث الطبيعية والفلكية الحالية بواسطة البحوث الجديدة.