ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 98 of 414

ينبوع المعرفة — Page 98

۹۸ لباب الكلام، لا يوجد تحت أديم السماء كتاب يُثبت تطابقا بين الطب المادي والطب الروحاني إلى هذا الحد ويسلّم إلى أتباعه معيار القانون السائد في الطبيعة. لذا أفهم بكل يقين أن جميع الأديان الأخرى ميتة مقابل القرآن الكريم؛ إذ يقول أصحابها بأفواههم بأن الشرط المهم للكتاب الموحى به هو أن يكون منسجما مع النواميس الطبيعية ولكنهم يعجزون عن إحقاق هذا الانسجام. ولا يدرون ما هو الأسلوب لاستخدام أداة قانون الطبيعة بل يريدون أن يَلْوُوا قانون الله السائد في الطبيعة ليجعلوه بحسب المعتقدات المسلّم بما عندهم، ولا يدركون هل تنسجم معه أم لا. ما يثير استغرابي هو لماذا يذكر الآريون قانون الطبيعة أصلا، لأنه ما دام إلههم غير قادر على أن يخلق روحا واحدة أو يخلق في الروح قوة أو يخلق ذرة من ذرات الأجسام أو يذكر في كتابه علم الغيب من أجل تعريف نفسه أو يُري معجزة ليطمئن القلوب، فمن اللغو والعبث القولُ إن له قانون قدرة. إن مرحلة سَنّ القانون تأتي بعد القدرة. ولما لم تثبت القدرة أصلا فحري به أن ذلك قانون العجز وعدم القدرة وليس قانون القدرة. الإله الذي لا يقدر على أن يعطي نجاة أبدية ولا يقدر على أن يغفر لأحد ذنبه ولا يستطيع أن يري لإثبات وجوده نموذج القدرة كيف يمكن أن يُنسب إليه قانون ينم عن القدرة؟ يسمى ثم قال المحاضر إن بعض الناس يقولون بأن الله قادر على أن يبدل قانونه، من و جوابه: هل يستطيع أن يبدل صفاته أيضا؟ يجب التدبر الآن، فما أسخفه أن الله تعالى غير متبدل من حيث ذاته، وصفاته أيضا غير جواب! صحيح متبدلة، هذا ما لا يُنكره أحدٌ. ولكن من ذا الذي أحاط بأعماله علمًا إلى يومنا هذا أو حددها في حدود؟ ومن يسعه القولُ بأنه توصل إلى منتهى قدراته اللانهائية والعميقة جدا؟ بل الحق أن قدراته غير محدودة وأعماله عجيبة لا