ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 43 of 414

ينبوع المعرفة — Page 43

كل عاقل يستطيع أن يفكر الآن لماذا تورّط الهندوس في الهند، وهم قوم واحد في الحقيقة في عبادة العناصر والأجرام السبب هو أن هذا ما وجدوه مكتوبا في الفيدات لا نقول بأن هذا هو تعليم الفيدات في الحقيقة بل حيثما سنذكر ذلك في هذا الكتاب سيكون المراد منه أنه قد ظُنَّ خطأ أنه تعليم الفيدات ثم أُضيف إليه أشياء أخرى مع مرور الوقت حتى عُدت عبادة المخلوق المذهب الحقيقي في الهند. وفتنة عبادة المخلوق التي نشأت في الآريين إن سببها هو تعليم الفيدات في الحقيقة، لأنه ما دامت عبادة المخلوق مثل عبادة النار والماء والشمس والقمر وغيرها من الأشياء مذكورة بكل صراحة ووضوح في "رج فيدا" والفيدات الأخرى، فما ذنب الذين ظنوا أن هذا هو تعليم الفيدا؟ لو منعت في الفيدات عبادة المخلوق بكلمات صريحة لما تورّط فيها المؤمنون بها والبانديتات الذين كانوا يقرأونها ويعلّمونها، ولما تورّط في هذا الوباء كبار البانديتات الذين كانوا يحفظون الفيدات عن ظهر قلب. ولما صار الهندوس أعداء ألداء للسلاطين الذين كسروا الأصنام ولما نشبت الحروب التي حارب فيها الراجات الهندوس ضد السلطان محمود الغزنوي حماية لوثن "سومنات" حتى جرى الدم أنهارا نتيجة الحروب بينهم. فالحق أن كل هذه الفرق الضالة والمؤيدة لعبادة المخلوق، نشأت بسبب الفيدا فحسب. ثم بين المحاضر في المقال الذي قرئ في الجلسة أن الإله بريء من الغضب والضغينة والبغض والحسد. لعله كان يقصد من هذا البيان أن كلمة "الغضب" مذكورة بحق الله تعالى في القرآن الكريم وكأنه قصد أن يبرئ في مقاله الفيدا مقابل القرآن الكريم من تعليم أن الله تعالى أيضا يغضب، ولكن هذا خطأ بحت منه. فليكن معلوما أن القرآن الكريم لا ينسب إلى الله تعالى غضبا غاشما أو في محله. بل المراد هو أن الله تعالى بسبب قدسيته البالغة منتهاها يتصف بصفة غير