ينبوع المعرفة — Page 38
البانديتات بأنهم قرأوا الفيدات الأربع ومع ذلك لا يعرفون على وجه اليقين أن ذكر الإله موجود فيها بعضهم قبلوا مسؤولية هذا الادّعاء إلى درجة قولهم: إذا استطاع أحد أن يثبت ذكر الله في الفيدات سنزوجه بنتنا. ومن السخافة تقديم العذر أن الفيدا كتاب يعود تاريخه إلى بداية الدهر لذا لم ير ضروريا في ذلك الزمن أن يثبت وجود الله وصفاته الكاملة من جديد، ويُري نماذج جديدة لعلمه بالغيب وصفاته الأخرى، لأنه كما أن الإنسان محتاج بلا شك في الزمن الراهن إلى رؤية نماذج جديدة لصفات الله كذلك كان يحتاجها في ذلك الزمن أيضا لأن الإنسان يُولد في الظلام المحض ثم يجد النور بواسطة كلام الله. ثم أين الدليل على أن تاريخ الفيدا يعود إلى بداية العهد؟ بل يتبين من الفيدا نفسه أنه جمع في مختلفة عصور وهو في الحقيقة مجموعة أقوال رجال الدين الكثيرين وليست أقوال أربعة منهم فقط. وتوجد الإشارة إلى ذلك في عنوان "سكتات " بكثرة. إضافة إلى ذلك يدّعي المجوس بشدة أكثر من الآريين أن كتابهم أقدم من الفيدا. إذا، إن تقديم الادعاءات غير الثابتة كهذه أمر مخجل. يجب على الآريين أن يرفعوا القضية في محكمة على المجوس أولا ويأخذوا الحكم في حقهم عن قدم الفيدات ثم يدعوا قدمها. وأنى لكم أن تعرفوا إن كنتم أنتم الصادقون أم المجوس في هذا الادعاء بدون الحكم القاطع في الموضوع؟ 11 وبالإضافة إلى ذلك، لا يكون كلام الله خاصا بالزمان الأول فقط، بل يأتي لإصلاح النسل البشري عند الحاجة، لذا فإن هذا العذر أقبح من الذنب نفسه، ولا يجدر بالقبول قط. بل نقول بأن إيمان رجال الدين الآريين الذين لم تكشف عليهم حقيقة يقينية عن وجود الله وصفاته بل وضعت أمامهم قصص المراد من "سكتات" هي القصائد المذكورة في الفيدات. (المترجم)