ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 391 of 414

ينبوع المعرفة — Page 391

ينبوع المعرفة ۳۹۱ البركات السماوية. وكما أرى الله في السماء والأرض قدرات متنوعة، كذلك تظهر على يده أيضا القدرات العديدة والخوارق التي لا يقدر عليها الآخرون. يصبح وتفتح عليه أبواب البركات السماوية ولا يغلبه أحد عند المبارزة لأن الله لسانه الذي يتكلم به ويده التي بها يستطيع أن يُظهر في الأرض تصرفات عجيبة. لا يمكن القول بأنه إله أو ابن لإله، ولكن الذي يتبع القرآن الكريم ويبلغ الحب والصدق منتهاهما يصبح مظهر صفات الله تعالى بصورة ظلية. وكل ذلك يكون نتيجة تلك القوة والخاصية العظيمة التي نلاحظها في كلام الله القرآن الكريم. وتلك القوة والخاصية العظيمة لا توجد في أي كتاب آخر يُعدّ كتابا إلهاميا عند أي قوم قد يكون سبب ذلك أن تلك الكتب قد أصابها التحريف والتبديل نتيجة مرور أزمنة سحيقة عليها، أو قد يكون السبب أن كلماتها لم تُحرَّف ولكن شوهت معانيها، أو لعل سببه عائد إلى أن الله سلب البركات من الكتب السابقة كلها لرفع الفُرقة في الزمن الأخير وجمع الناس من العالم كله على كتاب واحد فقط، وإلا ما السبب في أن الإنسان يستطيع أن يدخل في جماعة أولياء الله نتيجة اتباع صادق للقرآن الكريم والنبي ﷺ بينما لا توجد هذه المزية في تلك الكتب؟ لهذا السبب ينكر أتباع هذه الكتب كمالاتها التي يمكن أن تتسنى للإنسان في مقام القرب، بل يسخرون من الكرامات وخرق العادات ويستهزئون بها. ولكننا لا نستهزئ بهم قط غير أن نظرةً على حرمانهم تثير بكاءنا حتما. لا أريد أن أسرد هنا قصصا قديمة بل أقول ما أعلمه شخصيا. لقد وجدت في القرآن الكريم قوة عظيمة، ورأيت في اتباع النبي ﷺ ا الآن غلبني نعاس خفيف وتلقيت إلهاما نصه: "أنت مني بمنزلة النجم الثاقب". أي مني بمنزلة النجم الذي يهاجم الشيطان بالقوة والضوء. والساعة الآن هي الخامسة أنت والنصف صباحا من يوم الاثنين في ١٩٠٧/١٢/٢م منه.