ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 333 of 414

ينبوع المعرفة — Page 333

لم يولد باوا نانك المحترم في بيت المسلمين بل كان من قوم آريين ولكن إلهام الله تعالى جذبه إلى الإسلام. يثبت من التاريخ أنه قبل دين الإسلام وتأذى كثيرا على أيدي بعض الهندوس ولكنه صبر على كل أذية برباطة الجأش. لقد قبل الإسلام عن بصيرة وليس تقليدا فقط. إن مثل البانديتات الآريين المعاصرين كمثل أعمى يرشد أعمى ولكن الله تعالى أعطى باوا نانك نورا سماويا. فرأى بهذا النور أن الإسلام حق، ثم بدأ يدعو الناس إلى الإسلام على بصيرة وليس على وجه التقليد. وقام بالمجاهدات في زوايا كثير من الصلحاء المسلمين وذهب مشيا على الأقدام متجشما معاناة السفر الشاق إلى مكة المعظمة وحجَّ ثم وصل إلى المدينة المنورة وزار روضة رسول الله الله. أيضا. ولا شك أنه قد ظهرت الخوارق والكرامات أيضا على يده بعد قبوله الإسلام، وأن جذبه الروحاني جرّ إليه آلاف الناس. واللافت في الموضوع أنه ظل خافيا عن أعين عامة الناس مع ظهوره. ولعل الحكمة في ذلك كانت أنه لو أسلم في ذلك الزمن نفسه وانفصل عن الهندوس، لانقطعت علاقاته مع الهندوس ولاقتصر تأثيره الروحاني على نفسه فقط. أما الآن فمن نتائج تأثيره الروحاني أن هناك مليوني هندوسي- وهم من السيخ بالاسم -. يتبعونه. والزمن قريب حين يتقدمون عقلا وتفكيرا نتيجة التعليم ثم لن يحبوا الانفصال عن دين مرشدهم الكامل كما هو الآن. وفيما يلي تعليمات باوا نانك المحترم المليئة بالمعرفة: بيت من غرنته: "إن" الذين لا يعملون بتعليم النبي حتما". أصحاب بيت من غرنته: "يا أيها الغافل أسلم بصدق القلب ستنال نجاة أبدية. " بيت من جنم ساک كهي بهائي بالا والي الصفحة ١٧٢: لقد طبع هذا الكتاب في مطبعة كيكستن في أنار كلي لاهور، وقد طبع للمرة الثالثة.