ينبوع المعرفة — Page 277
۲۷۷ ويُري لتأييدهم آيات عظيمة ويُري العالم نماذج قدرته من أجلهم إظهارا لعظمتهم حتى يضطر كل عاقل للقبول في نهاية المطاف أنهم من الله تعالى. ولأنهم يكونون خلفاء الله على الأرض تظهر منهم صفات الله في كل وقت مناسب ولا يظهر منهم شيء يخالف صفاته الله صحيح تماما أن الحلم والكرم يظهر منهم أيضا كما أن الله حليم وكريم وكما هو قهار ومنتقم كذلك عندما تمتلئ الدنيا ذنبا وإنما يعاقب الله أهلها بواسطتهم أيضا. وكل لين وشدة يستخدمها الله بنفسه يستخدمها بواسطتهم أيضا لأنهم خلفاؤه في الأرض. فإذا كان الاعتراض على الله تعالى لا يصح بسبب هذه الأعمال فلا يصح الاعتراض عليهم أيضا". فخلاصة الكلام أنه لا يجوز ولا يحق لأحد أن يحكم بعقله المحدود فقط بحق أنبياء الله ورسله هل هم أطهار أو أنجاس بل الذي يدعي الأنبياء بقربه ويحسبون أنهم مرسلون من قبله هو الذي يحق له إن كانوا من عنده في الحقيقة أن يكشف على الدنيا بواسطة تأييداته الخاصة وأفضاله الخاصة ونصرته الخاصة أنهم عباده المصطفون. وعندما يتبين كونهم مصطفين من خلال نصرة الله العظيمة والآيات التي تفوق العادة فمن الخبث والإلحاد والوقاحة المتناهية الهجوم على شرفهم ومرتبتهم بالطعن السافل. فكما يضمر اللئيمُ الوقاحة في باطنه كذلك تكون اعتراضاته مبنية على الوقاحة. ولا يدري في أية حال وبسبب أية علاقات يصبح أحد مصطفى عند الله. ولا تكون في يد ذي طبع لئيم إلا بعض الاعتراضات على سبيل سوء الظن، ومنها أنه كيف حاشية: لإخفاء عباده الخواص والأحباء عن أعين الأغيار يُظهر الله تعالى بعض أحوالهم بصورة تكون مدعاة للاعتراض في أعين عنيد جاهل، وذلك ليبقى نظر الأغيار بعيدا عنهم. منه.