ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 224 of 414

ينبوع المعرفة — Page 224

٢٢٤ وبسكوتهم يشاركونهم في سيئاتهم ويا أيها الرسول قل لليهود والنصارى أنه لا دين لكم بل تتبعون نفوسكم نابذين الدين وراء ظهوركم ما لم تعملوا بأوامر التوراة والإنجيل، وما لم تثبتوا على كتب أخرى أعطيتموها من الله. يتبين من هذه الآيات أن اليهود والنصارى العرب كانوا فاسدين وساء سلوكهم إلى درجة أنهم كانوا يعملون برغبة قلبية كل ما حرمه الله في كتبه من أعمال غير مشروعة مثل السرقة وأكل أموال الناس بالباطل، وسفك الدماء، وشهادة الزور، والإشراك بالله كأنهم اتخذوا تلك الأعمال السيئة مذهبا لهم. كما صدق هذا الأمر القسيس "فندل" في كتابه "ميزان" الحق" الذي نُشر في هذا البلد منذ ثلاثين عاما تقريبا، وقال بأن سلوك اليهود والنصارى في بلاد العرب كان قد فسد إلى حد كبير وكان وجودهم يشكل خطرا على البلد، وتجاوزت مفاسدهم الحدود كلها. ثم يقول هذا القسيس بمحض خبثه: مع أن محمدا ما كان نبيا - والعياذ بالله - ولكن الله تعالى رزقه الغلبة عقابا لليهود والنصارى ذوي السلوك السيئ في ذلك البلد، وقرر ذلك بحكمته تنبيها لهم ليمنع تلك الفرق ذات السلوك المشين من التصرفات الشائنة في المستقبل. هذه شهادة أدلى بها عدو الإسلام اللدود القسيس "فندل" في كتابه "ميزان الحق". وقد خرج لسانه عناده الشديد أن اليهود والنصارى في ذلك الزمن كانوا الصدق من مع سيئي السلوك والتصرفات جدا وكانوا مجرمين. فللعاقل أن يُدرك أن تدارك المجرمين مثلهم كان ضروريا لإقامة الأمن العام أما النبي ﷺ فما كان يحتل النبوة فقط بل جعله الله تعالى مسؤولا كملك مختار لحماية مصالح الدولة أيضا، لذا كان من واجبه في هذه الحالة كمَلِك ووال أن يؤدّب الأشرار والخبثاء في البلد تأديبا مناسبا ويحرّر من براثنهم المظلومين الذين دمروا على