ينبوع المعرفة — Page 7
الآن تغيّر كبير. فقلت له بأن تغيير الطبيعة متعذر وقد جربنا منهم أنه لا يمكن أن يخرج من أقلامهم إلا النجاسة، لذا سوف يسيئون في مقالهم إلى نبينا الأكرم حتما وسيذكرون القرآن الكريم بكلمات التكذيب والإساءة. ولكن حيلة الآريين المكارين كانت قد انطلت على الدكتور المذكور ذي الطبع البسيط بكثير فظل يكرر القول بأن ذلك الزمن قد ولّى وأرى أن كلامهم الآن يتسم من النباهة والتحضر وقد وعدوا أن يراعوا التحضر في الجلسة. والحق أنه ما كان لي أن أثق بإعلانهم المعسول وما كان لرسائلهم المتواضعة أن تُطمئنني أنهم سيقرأون المقال بأدب وتحضر، ولكني خُدعتُ بإلحاح الدكتور مرزا يعقوب بيك ذي الطبيعة البسيطة. على أية حال، أخبرتُ بالرسائل مئات من أتباعي أن يحضروا جلسة الآريين وطمأنتهم أنهم سيقرأون مقالا بأدب ونباهة. فحضر الجلسة في اليوم المحدد مئات من الرجال المحترمين من جماعتي من بلاد نائية أيضا باذلين آلاف الروبيات، وقد دفع كل واحد منهم للآريين ربع روبية كرسوم محددة أيضا وبذلك ملأوا كيسهم بنقود كثيرة ومقالي الذي قرئ في الجلسة مشمول في هذا الكتاب ولسوف يعرف القراء الكرام مدى الأدب الذي كتب به المقال. والأغرب من ذلك أني حين أنهيت المقال تلقيت من الله إلهاما: "إنهم ما صنعوا هو كيد ساحر، ولا يفلح الساحر حيث أتى، أنت مني بمنزلة النجم الثاقب". أي أن الجلسة التي اقترحها الآريون هي كمكر المكارين ويخفى وراءها شر وسوء نية. ولكن أين يفر المكار من يدي؟ سأقبض عليه حيثما ذهب ولن يتخلص من بطشي. وأنت مني بمنزلة نجم يسقط على الشيطان. هذه كانت نبوءة من الله نُشرت مع المقال المذكور وقُرئت في تلك الجلسة الدينية نفسها. لو كان في قلوب الآريين شيء من خشية الله ومسحة من الأدب