ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 185 of 414

ينبوع المعرفة — Page 185

110 الإلهام على أهلها فقط، وهو ساخط على الآخرين دون مبرر، وكأن له علاقة وجودهم قرابة مع هؤلاء القوم فقط، وأن الناس من بلاد أخرى ليسوا عباده، أو أنه يجهل أصلا. (۷) لقد أمر أمرا مؤكدا بممارسة النيوك القذرة وبذلك قضى على عفة آلاف السيدات. (۸) قدم معتقد التناسخ، ولم يخبر الآريين بقانون يُعلم بموجبه أن الفتاة المولودة في الدنيا للمرة الثانية ليست أُمَّا أو جدة لشخص يريد الزواج منها. (۹) روّج لاعتقاد أن الإله متعود على المكر السيئ إذ يُبقي في حساب الناجي ذنبا خفيا عند إعطائه النجاة ثم يطرده من دار النجاة بحجة ذلك الذنب. (۱۰) لقد وصم إلهه بوصمة عار مخجل جدا قائلا بأنه ليس قادرا على إعطاء النجاة الدائمة، ثم كذب أن الأعمال محدودة لذا يجب أن يكون الجزاء أيضا محدودا مع أن هذا البيان يخالف واقع الأمر لأن الإله، بحسب مبدأ الآريين لا يطرد روحا من دار النجاة لمحدودية الأعمال، بل لأنه ليس قادرا أصلا على أن يعطي أحدا نجاة دائمة. والسبب في ذلك أنه إذا نجى الأرواح كلها نجاة دائمة فكيف يمكنه أن يُجري نظامه في المستقبل؟ ومن أين يأتي بأرواح جديدة لإبداء الخلق الجديد؟ مع أنه من الضروري بحسب معتقد الفيدا أن تستمر سلسلة التناسخ إلى الأبد. ولكن الذين نجوا من التناسخ إلى الأبد كيف يمكن إدخالهم في دوامته مرة أخرى؟ لذا فقد وقع الإله في مأزق أن النجاة الدائمة تؤدي إلى إنهاء نظامه كله لأنه ليس قادرا على خلق الأرواح أصلا فمن أين سيأتي بالأرواح الجديدة في هذه الحالة؟ لذا فقد اضطر إلى جعل النجاة مؤقتة حتى لا يختل أمر حكومته وملكوته. هذا هو إله الهندوس وهذه تعليمات الفيدا التي بناء عليها قال المحاضر بأنه لا حاجة إلى أي كتاب بعد الفيدا. فالحق أن الفيدا لم يراع احترام الإله بسبب مبادئه المخجلة ولم يهتم بإكرام الآريين، بل أهانهم نتيجة اعتقاد النيوك، وأهان إلهه نتيجة اعتقاد سلب هي