ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 132 of 414

ينبوع المعرفة — Page 132

۱۳۲ لو خزنت الغلال والفواكه أيا كان نوعها إلى فترة طويلة لتولدت فيها الديدان. وعندما يُدفن الإنسان بعد موته تمتلئ جثته بالديدان رويدا رويدا. والأغرب من كل ذلك أن هناك شجرة معروفة اسمها التين البري، لا تتولد في ثمرتها الديدان ما بقيت خضراء، وكلما نضجت تكونت فيها الديدان، وعندما تفتح الثمرة تطير منها الديدان أحيانا. وفي بعض الأحيان عندما يفسد بيض الدجاج أو البط تتولد فيه مئات الديدان بدلا من الفراخ. كل هذه الأمور تدل على أن هذا سر مختلف تماما. وهو السر نفسه الذي نسميه الخلق من العدم. فمثلا افتحوا ثمرة التين البري التي يأكلها الهندوس والمسلمون جميعا، لن تجدوا فيها أي دودة، ولكن عندما تنضج تتحول المادة نفسها إلى ديدان. ماذا عسى أن تُسمى هذه الظاهرة إن لم نسمها الخلق من العدم؟ فعلى هذا النحو نعتقد بالخلق من العدم الذي تشهد عليه المشاهدة. هذا هو قانون الطبيعة الذي أخطأ فيه الفيدا خطأ كبيرا لا يستحق العفو قط. هل لنا أن نعد الفيدا مثله مطابقا لقانون الطبيعة؟ لهذا السبب لم يذكر المحاضر هذه العلامة ولم يقل بأن هذا البيان للفيدا خاطئ. لعله أدرك أن من شأن بيان هذه العلامة أن تثبت أنّ الفيدا مجموعةُ أكاذيب ولن يقتصر الأمر على الكذب فقط بل سيثبت جهله أيضا بأن الإله يجهل قانون الطبيعة إلى درجة الزعم بأن الروح تهبط على الخضروات والأعشاب كالندى، مع أن الديدان تكون موجودة في مادة الخضروات والأعشاب سلفا، فأي ندى هبط عليها؟ من يستطيع أن ينكر أن كافة النباتات والجمادات والحيوانات في العالم مليئة بالديدان وكلها موجودة في الأرض ولا يأتي شيء من الخارج؟ ألم تكن الديدان موجودة في معدة رجال الدين الذين نزلت عليهم الفيدات- ودماغهم وأعضائهم الأخرى؟ والمعلوم أن ماء الرجل