ينبوع المعرفة — Page 124
١٢٤ لقد قال المحاضر أيضا بأنه قد ورد في الفيدا أحِبُّوا الحيوانات لأنها كلها أناس. ولكن من المؤسف حقا أننا لا نرى مثل هذا الحب على صعيد الواقع. فمثلا لو تكوّن على جسد الآري دُمّل وقال الطبيب بأن علاجه الحجامة بالعلقات، فيعالج بالعلقات فورا، وفي كثير من الأحيان تموت العلقات كلها نتيجة امتصاصها السم ولا يفكر أحد بأنه من الأفضل أن يموت هو ولا منهم يهلك العلقة المسكينة لأنها أيضا إنسانة هل هذا هو الحب؟ كذلك عندما يشتارون العسل يجنونه بقتل آلاف من اليرقات هل هذا هو الحب؟ كذلك يشتارون العسل بقتلهم آلافا من أولاد النحل، فهل هذا هو الحب؟ يشربون حليب البقرات مع أنه من حق أولادها هل هذا هو الحب؟ في كل قطرة ماء هناك آلاف من الديدان وهي أناس بحسب قولهم ولكنهم يهلكونها بشربهم الماء، هل هذا هو الحب؟ بل الحق أن الفيدا لم يعلّم مواساة الناس أيضا. ففي عهد السيخ قتل آلاف المسلمين المساكين نتيجة شكٍّ فقط أنهم ذبحوا بقرة. كذلك هناك مئات الهندوس الذين يخزنون القمح في المستودعات بكميات كبيرة وينتظرون أن تحل مجاعة شديدة أو دمار شديد بخلق الله فيبيعونها ويصبحون أثرياء. فالفيدا الذي لم يعلم حب الناس وعدم إرادة السوء بهم كيف نتوقع منه أنه يكون قد علم حب الحيوانات الأخرى؟ ولكن كما منع القرآن الكريم من أخذ الربا من كل قوم سواء أكانوا مسلمين أو هندوسا أو مسيحيين كذلك منع الناس من احتكار الغلال لإشباع أطماعهم وأهوائهم الشخصية وانتظار القحط والمجاعة ليبيعوها من المعلوم أنه عمل أناس سيئين وخبيثين، ولكن للأسف الشديد هناك مئات آلاف الناس من هذا القبيل في الآريين. ولو منع من ذلك في الفيدا لما مارس الآريون هذه الأعمال السيئة بكثرة. إنه لخبيث وسيئ جدا من يريد الشر للعالم كله طالبا الخير لنفسه. وإذا كان هناك تعليم خلاف.